كتب: عبد الرحمن سيد
تحولات لافتة في ملف التوترات الإقليمية برزت خلال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف عن عودة حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن تأمين الممرات البحرية يظل أولوية لضمان استقرار المنطقة واستمرار تدفق الطاقة دون اضطراب.
شدد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الثلاثاء، على أن الولايات المتحدة لن تتحمل أي تكاليف مالية مرتبطة بإعادة إعمار إيران، معتبرا أن هذا الملف لا يقع ضمن التزامات واشنطن.
واشنطن ترفض امتلاك طهران للسلاح النووي
وفي موقف أكثر حساسية، جدد الرئيس الأمريكي تأكيده القاطع بأن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، في إشارة واضحة إلى استمرار التشدد الأمريكي تجاه البرنامج النووي الإيراني رغم مسار التفاهمات الجارية.
وكشف ترامب عن نية الإدارة الأمريكية نشر النص الكامل للاتفاق المزمع بين واشنطن وطهران خلال جلسة رسمية، موضحا أنه يتوقع التوصل إلى المرحلة الثانية من الاتفاق النووي في وقت قريب نسبيا، دون تحديد إطار زمني دقيق.
وأشار أيضا إلى أن الكونجرس الأمريكي سيحصل على نسخة من الاتفاق لمراجعته وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في تمرير التفاهمات عبر المسارات التشريعية الرسمية.
وعلى صعيد التصعيد العسكري المحتمل، استبعد ترامب اندلاع حرب جديدة مع إيران خلال فترة قد تمتد إلى 50 أو 100 عام، مرجعا ذلك إلى أهمية استمرار تدفق النفط باعتباره عاملا أساسيا يقلل من احتمالات الصدام العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، وجه انتقادات حادة لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تجاه الملف الإيراني، معتبرا أنها كانت ستدفع الشرق الأوسط نحو حافة الانفجار لو استمرت تداعياتها.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن المحادثات مع طهران قد لا تلتزم بمدة ثابتة، مشيرا إلى أنها قد تمتد لأكثر أو أقل من 60 يوما، بالتوازي مع التحضير لعقد مؤتمر صحفي خاص للإعلان عن تفاصيل الاتفاق المنتظر.
رسمت تصريحات ترامب ملامح مرحلة سياسية حساسة تجمع بين تهدئة نسبية في البحر عبر تأمين مضيق هرمز، وتشدد واضح في ملف السلاح النووي، مقابل دفع متسارع نحو اتفاق جديد مع إيران يراد له أن يمر عبر قنوات الكونجرس الأمريكي ويعيد تشكيل قواعد التعامل بين الطرفين.

